08 سبتمبر, 2009

قدسنا



06 سبتمبر, 2009

منفى


جئتك من كل منافي العمر ..

…. أنام على نفسي من تعبي !!

(مظفر النواب)


ألم


لا أعرف جهات..
أعرف رملا يقود قدمي..
إثر قوافل ماثلة،
تحدو في نحيب حائر،
لا تقطع الطريق.. ولا تقص الأثر !
بوصلتها نجمة الضياع ..!
قدمي تقرأ الرمل.
مثل كتاب تكتبه الريح ..
درس يستعصي على التأويل..
ليست المقارنة بين إنسان ووحش،
المقارنة بين إنسان وإنسان،
ففي الأولى لن تصادف فروقا مهمة.
المفارقات الكثيرة في الثانية !!

(قاسم حداد )

19 مايو, 2009

رثاء النفس


( 1 )

بيني وبينك يا حبيبي طفلة
نزفت.. وما تساقط من زمانك في مكاني بيني وبينك دمعتان و قصيدة منفية..

( 2 )

إلى إمرأةٍ في علم الغيب كانت.. ألمسها وأطوف على الأنامل وحول العيون.. أصلي لتسكنيني..

( 3 )

أليس من المخيب أننا كنا نعبد أقداماً من طين!!

( 4 )

لو علم أديسون أن مصابيح هذا القرن، هم يتامى وجائعين على رصيف الحضارة؟! لمات إحتراقاً..

( 5 )

أشتهي الغوص فيك كمروجٍ من سحاب.. يا ملاكاً حمل لي أشرعة الأماني على رماحٍ من هلاك..

( 6 )


أحتاج لعبور بحرٍ مالح كي أجد بعض الحلاوة في الايام التي تمر..

( 7 )

في كل مساء أقطع قلبي.. ثم يتجدد في الصباح..

( 8 )

نموت أغنياء بالعشاق و القبائل وبأذواقٍ ابتلعناها و أجسادٍ ارتديناها ودفنا فيها مخاوفنا

( 9 )


لقد اخترتُ بأن أكون نبته صبار صحراوي يتزود بالمرارة.. كيلا تلقمه القطعان الهالكة..

( 10 )

في الجرح العميق سأترك فمي فأبقيه ندياً وماطراً واجعله قاتلاً و مقتولا..

( 11 )

بعد إنكسارك ما عاد كوني قادراً
على الوقوف.


12 أغسطس, 2008

لو

0294bc1 

لو علم أديسون أن مصابيح هذا القرن* هم يتامى وجائعين على رصيف الحضارة ؟! لمات احتراقاً.

 

30 يوليو, 2008

شكراً لحكومتنا الربانية

 1_of_2_by_kubicki.1

 

لقد بت لا أخشى شيئا في شوارع غزة، الناس أعينهم متعلقة بقوائم الكفار التي يطالعونها على شاشات الانترنت، الكثير من الأسماء يا سيدي الخليفة لكن دون أسباب، الكثير من الأمهات الباكية والأطفال التي لا تفهم وتستمر في السؤال: يمه وين أبويه؟! ومن كثرة السؤال تضربه أمه، لا لجرمٍ ولكن لصعوبة الجواب.

 

سيدي الخليفة رجالك يغيرون وجه غزة، وكأنهم عازمون على جعلها إمارة الكره والخوف، وكأنهم يريدوننا أن نغادرها أن نكره كل شبرٍ فيها، أمشي في الشارع القذر يومياً وأتعلم أن أحبه واواسي كل الناس بنظراتي، الا انهم ضائعين في جرة الغاز والطحين، والمصروف اليومي، سارحين في لحظتهم الحزينة، متوجهين إلى لا أحد، سيدي بت أخشى على غد ابنتي التي لم تبصر النور بعد، أي نهار سوف ترى، أي هواء سيدخل رئتيها الصغيرة، أي البلاد ستكون أجمل من غزة لولا رجال التتر الذين يتحفزون لنهارنا، لمراكزنا ولتاريخنا الطويل.

 

سيدي الخليفة قوتك التي تفخر بها "القوة التنفيذية" استولت في صباح هذا اليوم على مركز تمكين المرأة فى معسكر النصيرات _ المخيم الغربى التابع والممول من undp و قامت بطرد الحراس من المبنى والاعتداء عليهم ومصادرة بعض الأوراق والأجهز ة .

هل أصبحت غزة بسكانها مكاناً لا يحتمل إلا لوناً واحد وصوتاً واحد، هل أصبحت غزة لك ولأهلك ورجالك المغاويير، هذه المركز وغيره الكثير لا يتبع أي حزبٍ لعين، بل يتبع الإنسان المكسور في غزة.



تريد أن تغير أرواحنا وأسماءنا، سيدي الذي لا يشعر بخيباتنا اليومية ولا بحزننا، أيها الرجل لقد أغلقت عيناك عنا منذ توليك إمارة غزة، أما آن الآوان على رحيلكم جميعاً، على إنصرافكم.. أم أن هذا لا يكفي، لقد سمعت وقرأت ما أضحكني يا سيدي، صدقني رجالك يبعثون في النفس الضحك، إقراء معي: اقتحام جمعيه مركز الشباب الفلسطينى واعتقال مجلس الاداره وتم سرقه الشراب والبسكويت التابع للاطفال للمخيم الصيفى الذى ليس له علاقه باى تنظيم ووهو مقدم من الوكاله وكنعان لترفيه عن الاطفال وسرقوا جميع ما بالجمعيه من مكاتب والبلاط ورمل الجمعيه.. لرجالك روح فكاهية عالية جداً.

 

ألا يأكلون؟ ام ان للبراءة والصدق في افواههم طعم المفاجأة.

سيدي الخليفة: لقد رأيتك تضحك وتتحدث عن المسلسل الذي نعيشه، هذا المسلسل من صنيعتك وصنيعة رجالك المخلصين الطيبين، ونحن فيه رغم أنوفنا، لسنا سعداء ولا فرحين بالتمثيل على مسرحك الدامي، لسنا راضين عن أزياءنا ولا حاضرنا..

يا سيدي الذي لا هم له إلا الكذب، تتلبس رداء الفضيلة والتقوى وباسم الله والرسول تحتال علينا.. إرحل عنا.

 

18 يونيو, 2008

دولة الأنفاق




قال فرجيل:
"يقدرون لأنهم يعتقدون أنهم يقدورن"

لا شيء تغير سوى،أن المدينة باعت ذاكرتها وهي تبحث الآن وسط الفراغات المقلقة، عن ذاكرة جديدة تستعيرهامن مدن قريبة أو بعيدة لا يهم..
دخلوا ذلك العالم الواسع، حيث للرأي ثمن وللصوت جسدٌ من رصاص، حيث للنهار ألف لون ولسان والليالي لا أنبياء فيها ولا قمر،الليل دينه النار وربه الابد.. دخلوا وهم لايعرفوا للنور طريقا ومشوا على بركة الفتاوى وشيوخ المرحلة..
دولة الانفاق الناس فيها بأفضل استثناء، أيدهم منعمة وشوارعهم ملغمة بالقاذورات، والأجساد المنتظرة نظرة من الله، دولة الانفاق فيها اغنية نشاز ولحن يأبي المغادرة، تئن الوجوه فيها تحت وطئة الفراغ الكئيب، يمنع الضحك الميادين والساحات العامة، في المدارس والمقاهي في البيوت وفي الحيز الصغير بينك وبين ذاتك..
لا أعرفها تلك الوجوه، ولم أقابل مدينة الخراب المتواحدة مع كآبتها، تتمايل الأجساد تحت الكلمات وبين التصاق الأيام مع غربتها التعسة، لست موجود في أي الأشياء القائمة، لست إلاي ومعي وحدي.
لم لم أكن إلا أنا وبركة الماء، أراها تتمارى أمامي وتبرق كأنها نجوم في السماء، كانت الشمس تلهب سطحها العاري من كل الأماني الضائعة، لم أكن إلا أنا وحلمي الغريب ماذا لم أزرعها بزهرة عباس الشمس؟! ماذا أغرق فيها متجاوزاً كل ظنوني الهاربة من قبة الأسئلة.
لم أكن ألا وسخريات البركة العامة، هي التي تعرف وتغرق من تشاء من الأجساد والأحلام، هي من تفيض على نفسها، تفتح صدر الارض فيخرج الأزرق البراق، لم أكن ألا انا وأمواجٌ عاتية من الزيف والتبلد، أمواجٌ من الجهل والتعامي والعدم.. أراني في خضمها البائس فأعلوا بذاتي وبكل أناتي الصامتة..