لقد بت لا أخشى شيئا في شوارع غزة، الناس أعينهم متعلقة بقوائم الكفار التي يطالعونها على شاشات الانترنت، الكثير من الأسماء يا سيدي الخليفة لكن دون أسباب، الكثير من الأمهات الباكية والأطفال التي لا تفهم وتستمر في السؤال: يمه وين أبويه؟! ومن كثرة السؤال تضربه أمه، لا لجرمٍ ولكن لصعوبة الجواب.
سيدي الخليفة رجالك يغيرون وجه غزة، وكأنهم عازمون على جعلها إمارة الكره والخوف، وكأنهم يريدوننا أن نغادرها أن نكره كل شبرٍ فيها، أمشي في الشارع القذر يومياً وأتعلم أن أحبه واواسي كل الناس بنظراتي، الا انهم ضائعين في جرة الغاز والطحين، والمصروف اليومي، سارحين في لحظتهم الحزينة، متوجهين إلى لا أحد، سيدي بت أخشى على غد ابنتي التي لم تبصر النور بعد، أي نهار سوف ترى، أي هواء سيدخل رئتيها الصغيرة، أي البلاد ستكون أجمل من غزة لولا رجال التتر الذين يتحفزون لنهارنا، لمراكزنا ولتاريخنا الطويل.
سيدي الخليفة قوتك التي تفخر بها "القوة التنفيذية" استولت في صباح هذا اليوم على مركز تمكين المرأة فى معسكر النصيرات _ المخيم الغربى التابع والممول من undp و قامت بطرد الحراس من المبنى والاعتداء عليهم ومصادرة بعض الأوراق والأجهز ة .
هل أصبحت غزة بسكانها مكاناً لا يحتمل إلا لوناً واحد وصوتاً واحد، هل أصبحت غزة لك ولأهلك ورجالك المغاويير، هذه المركز وغيره الكثير لا يتبع أي حزبٍ لعين، بل يتبع الإنسان المكسور في غزة.
تريد أن تغير أرواحنا وأسماءنا، سيدي الذي لا يشعر بخيباتنا اليومية ولا بحزننا، أيها الرجل لقد أغلقت عيناك عنا منذ توليك إمارة غزة، أما آن الآوان على رحيلكم جميعاً، على إنصرافكم.. أم أن هذا لا يكفي، لقد سمعت وقرأت ما أضحكني يا سيدي، صدقني رجالك يبعثون في النفس الضحك، إقراء معي: اقتحام جمعيه مركز الشباب الفلسطينى واعتقال مجلس الاداره وتم سرقه الشراب والبسكويت التابع للاطفال للمخيم الصيفى الذى ليس له علاقه باى تنظيم ووهو مقدم من الوكاله وكنعان لترفيه عن الاطفال وسرقوا جميع ما بالجمعيه من مكاتب والبلاط ورمل الجمعيه.. لرجالك روح فكاهية عالية جداً.
ألا يأكلون؟ ام ان للبراءة والصدق في افواههم طعم المفاجأة.
سيدي الخليفة: لقد رأيتك تضحك وتتحدث عن المسلسل الذي نعيشه، هذا المسلسل من صنيعتك وصنيعة رجالك المخلصين الطيبين، ونحن فيه رغم أنوفنا، لسنا سعداء ولا فرحين بالتمثيل على مسرحك الدامي، لسنا راضين عن أزياءنا ولا حاضرنا..
يا سيدي الذي لا هم له إلا الكذب، تتلبس رداء الفضيلة والتقوى وباسم الله والرسول تحتال علينا.. إرحل عنا.