( 1 )
ما كنا يوماً ذاكرة للبرتقال
ولا لأحلام الطفولة..
( 2 )
كم خسرنا حين انتظرنا
وحين أنجبنا
وكم خسرنا حين اقترعنا
وظنناهم أنبياء.
( 3 )
هواء غزة مشبعٌ..
بالماذا؟!!
اختلطت العناوين الرتيبة
وغاصت ملامحنا في التراب
وصار الرصيف مكاناً
لاشتعال الأعمار.
( 4 )
سماء غزة تضغط على
أنفاسنا..
سماؤها رمادية
سماؤها لونها الحياد
ماؤها حياد
خبزها رماد
أبناؤها ذاهبون
إلى البعيد..
دماؤها رخيصة..
( 5 )
مستعارةٌ هي الكلمات
ومستعارةٌ هي أصواتنا
التي لا صوت لها..
( 6 )
موسم الأزياء في حزيران ذات لونٍ واحد..
ولكي تكون مثل الأنبياء الجدد، عليك
باللون الأسود..
وقناعاً يحميك من أعين الشهداء..
ولا تنسى سلاح المقاومة والبطولة..
( 7 )
أطفال الحجارة رحلوا من هنا..
كانوا يوماً على قارعة الطريق
يهتفون باسم القضية..
( 8 )
غزة كذبت حين قالت لي:
أن الله مازال يسكن
فيها.
( 9 )
طوبى لمن رحلوا
وطوبى لمن هم في علم الله سيخلقون
ولمن هم خلف أسلاك الهلاك
ولسجان يحميني في موسم
قتل الإخوة الأعداء..
( 10 )
جدي..
رحمة الله على جدي الذي مات خجلاً..
ورحمة الله على الخجل الذي أردته
أسلحة العهر و الفتاوى..
( 11 )
عصر السوط
السوط والصوت كلاهما
رصاصة..
( 12 )
في حزيران الأربعين..
دخلت غزة في الدين الجديد
أفواجاً أفواجا
تعرى الناس من أفكارهم وتزوجوا
الخوف وأنجبوا السرابا..
( 13 )
في خير البلاد..
يقتل المسئول شعبه،
وعندما يُسأل عن السبب؟!
يجيب: بأنها الشرعية.
( 14 )
تحيى الخلافة الجديدة
على ركام الأحلام
ومن جماجمنا تصنع
المجد الخبيث وتمثل
دور الضحية..
( 15 )
تطورت لغة الرغيف..
وتطورت طموحات الحمير..
حمار جارنا صار حصاناً.
وضاعت منا كرامة الاشقياء.
( 16 )
غزة مراهقة تحبل من أوهام
عشاقها..
تتشعب بصدر الدمع والملامة.
سماؤها أرض سواد
عوامها كفروا من زحمة نجومها
غزة مراهقة لا تعرف يمينها
من يسارها..
غزتي.. أم عزتي؟!!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق